مكي بن حموش

1912

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ ، فتمضي شهادتهما إذا حلفا ، وإنما استحلفا ، لأنهما وصيان شاهدان ، فإن اطلع - بعد ذلك - أنهما شهدا بزور ، حلف وليان « 1 » من الورثة ، واستحقا ما حلفا عليه ، وهو معنى قوله : فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أي : ( حلفا ) زورا ، فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما أي : مقام الشاهدين ، فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما أي : ليميننا أحق من يمينهما ، ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها « 2 » ، أي : يأتي الشاهدان بالشهادة على حقها ، ولا يغيّرانها « 3 » . وهذا منسوخ عند أكثر العلماء « 4 » . وقال الحسن : يحلف الشهود ، وليس بمنسوخ « 5 » . ومن قال : إن معنى ذَوا « 6 » عَدْلٍ مِنْكُمْ من المسلمين « 7 » ، ( قال : أو « 8 » ) من غيركم : من غير المسلمين لتصح « 9 » المحاذاة « 10 » ، لأن نقيض المسلم الكافر « 11 » . ومن قال : معنى :

--> ( 1 ) ب : واليان . ( 2 ) انظر : جواب ابن شهاب لعقيل في شأن الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ إلى وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ المائدة : 106 - 108 . في تفسير الطبري 11 / 167 ، 168 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 204 ، والمحرر 5 / 218 . ( 4 ) انظر : قول ابن أسلم بنسخ الفرائض للوصية في تفسير الطبري 11 / 166 الذي ذكر اختلاف أهل العلم في نسخها في 11 / 207 ، وانظر : ناسخ ابن حزم 36 ، وناسخ ابن سلامة 84 ، وناسخ مكي 276 ، و 277 ، والمحرر 5 / 219 . ( 5 ) قال الطبري في تفسيره 11 / 207 : " وقال جماعة : هي محكمة وليست بمنسوخة ، وقد ذكرنا قول أكثرهم فيما مضى " ، وقد اختاره في نفس الصفحة . ( 6 ) ب ج د : ذوي . ( 7 ) انظر : من قاله في معنى الآية السابق . ( 8 ) ب ج د : قالا و . ( 9 ) ج د : ليصح . ( 10 ) ب د : المجازات . ج : المجازاة . ( 11 ) انظر : نواسخ القرآن 152 .